308

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي

محقق

صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي

الناشر

مكتبة السنة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ - ١٩٨٨

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
المسانيد
•
•
١١٢١ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَذْهَا مِنِي صَدَقَةً فَوَاللهِ مَا لِي غَيْرُهَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَهُ، عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ هَاتِهَا مُغْضِبًا فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً وَلَوْ أَصَابَهُ لَعَقَرَهُ أَوْ أَوْجَعَهُ ثُمَّ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ، عَنْ ظَهْرِ غِنًى خُذِ الَّذِي لَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ فَذَهَبَ»
١١٢٢ - ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى دَفَعَنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «هَاتوا خِطَامًا» فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ»
١١٢٣ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمَ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قٌرَيْشٍ رَجٌلًا وَاحِدًا، وإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَلْنُزَوجُكَ عَشْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَرَغْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ٢] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثمُودَ﴾ [فصلت: ١٣] فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: لَا، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ أَلَا قَدْ كَلَّمْتُهُ قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثمُودَ﴾ [فصلت: ١٣]، قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ

1 / 337

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي | أصول