المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي
محقق
صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي
الناشر
مكتبة السنة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ - ١٩٨٨
مكان النشر
القاهرة
٥٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ، قَالَ: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ وَالْخَلْقُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا النَّهَارَ أَوَّلَهُ صَلَاحًا، وَأَوْسَطَهُ فَلَاحًا، وَآخِرَهُ نَجَاحًا، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَخَيْرَ الْآخِرَةِ»
٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَعْرَابِيُّ، الشَّبَقُ وَالْجُوعُ؟» قَالَ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ»، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَبِيلٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ، هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ أَتَانَا وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّبِيلِ، فَسَأَلَنِي هَلْ لَكَ زَوْجٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزَّنْبِيلِ مِنْكَ؟، قَالَ: ابْنَتِي، قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «اذْهَبْ، فَأَحْسِنْ جَهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ»، فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ، فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ، فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً، وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا قَرِبَنَا وَلَا قَرِبَ تَمْرَنَا وَلَا لَبَنَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا الْأَعْرَابِيَّ، فَقَالَ: «يَا أَعْرَابِيُّ، مَا مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا جَارِيَةٌ مُصَنَّعَةٌ، وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا، فَكَانَ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ، فَقَالَ " يَا أَعْرَابِيُّ: اذْهَبْ فَأَلِمَّ بِأَهْلِكَ "
1 / 188