المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي
الناشر
بدون
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
تصانيف
•آداب العالم والمتعلم
وأفْضَلِها؛ ولهذَا كَانَ ابنُ عُمَرَ يَتَشَبَّهُ بِهِم في ذَلِكَ مَعْ قُدْرَتهِ عَلى الطَّعَامِ، وكَذَلِكَ أبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ" انْتَهَى.
وقَالَ ﷺ: "خَيرُ القُرُوْنِ قَرْني، ثُمَّ الْذِينَ يَلُونهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ يَأتي قَوْمٌ يَشْهَدُوْنَ ولا يُسْتَشْهَدُوْنَ، ويَنْذُرُوْنَ ولا يُوْفُوْنَ، ويَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمنُ" (١) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
لِذَا كَانَ السَّلَفُ يحذِّرُوْنَ مِنَ السِّمْنَةِ والبِطْنَةِ، وهَذَا مَا ذَكَرَه ابنُ رَجَبٍ نَفْسُه (ص ٤٧١) عَنْ سَلَمَةَ بنِ سَعِيدٍ قَالَ: "إنْ كَانَ الرَّجُلُ ليُعيَّرُ بالبِطْنَةِ، كَما يُعَيَّرُ بالذَّنْبِ يَعْمَلُهُ".
قُلْتُ: هَذا التَّعْيِيرُ فِيما إذَا كَانَ الرَّجُلُ سَبَبًا في سِمْنَتِه؛ لا سِيَّما إذَا كَانَ أكُوْلًا ذَا شَرَهٍ، وإلَّا: لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا!
* * *
كَما كَانَ السَّلَفُ يَكْرَهُوْنَ أنْ يُرْسِلَ المُسْلِمُ عَنَانَ بَطْنِهِ وَرَاءَ ما يَشْتَهِي ويَهْوَى!
وهَذَا مَا ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، أنَّه لمَّا دَخَلَ عَلى ابْنِهِ
(١) أخْرَجَهُ البُخارِيُّ (٢٦١٥)، ومُسْلِم (٢٥٣٥).
1 / 137