108

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

الناشر

بدون

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

المُسْلِمِينَ، ومَنَاهِجِهِم الشَّرْعِيَّةِ، إلِى غَيرِ ذَلِكَ مِنْ قَضَايا الأمَّةِ العَصْرِيَّةِ ... ونَحْنُ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَمْ نَزَلْ نرى كَثِيرًا مِنْ أرْبَابِ التَّخَصُّصِ يَعْتَذِرُوْنَ عَنْ تَخَاذُلهِم وتراجُعِهِم عَنْ عَدَمِ المُشَارَكَةِ في الذَّبِّ عَنْ قضايا أمَّتِهِم بِحُجَّةِ النَّزْعَةِ البَائِسَةِ الَّتِي رَاجَتْ في سُوْقِ أهْلِ العِلْمِ باسْمِ: التَّخَصُّصِ العِلْمِيِّ!
يُوَضِّحُه: أنَّ الفَقِيه مِنْهُم (مَثَلًا) مِمَّنْ لَهُ مُجْمُوْعَةٌ مِنَ التَّآلِيفِ الفِقْهِيَّةِ، والتَّحْقِيقَاتِ الجَامِعِيَّةِ الَّتِي نَالَتْ مَرْتبةَ الشَّرَفِ ... مَا زَالَ يَعْتَذِرُ عَنِ المُشَارَكَةِ في قَضَايا أمَّتِه الإسْلامِيَّة: بأنَّ مَا يَدُوْرُ هُنَا لَيسَ مِنْ تَخَصُّصِهِ، وهَذَا مَا نَجِدُه في الأعَمِّ الأغْلَبِ مِنْهُم!
هَذَا إذَا عَلِمْتَ (للأسَفِ) إنَّ أمْثَالَ هَذَا الفَقِيهِ مِنْ أهْلِ زَمَانِنا قَدْ تجاوَزَتْ أعْدَادُهُم المِئَاتِ.
وقِسْ عَلَى هَذَا: صَاحِبَ العَقِيدَةِ، والتَّفْسِيرِ والحَدِيثِ، واللُّغَةِ وغَيرِهِم.
* * *
ومَهْمَا يَكُنْ؛ فَلا تَعْجَبْ يَا طَالِبَ العِلْمِ إذَا عَلِمْتَ أنَّ القَوْمَ كَانُوا صَرْعَى التَّخَصُّصَاتِ العِلْمِيَّةِ، ونَتَاجَ الوَافِدِ الغَرْبِيِّ، واللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُوْنَ!

1 / 119