318

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

وعليه قالوا: الكلامُ ليسَ بحُروفٍ ولا أصْواتٍ، والمتكلِّمُ: مَن قامَ به الكلامُ، لا من أوجَدَ الكلام.
وهذا عندَهم عامٌّ في كلّ كلامٍ.
وقد نَصَروهُ ببعض الشُّبَه حَسِبوها أدلَّةً، فقالوا: دلَّ على صِحَّةِ ما قُلْنا اللُّغَةُ والشَّرْعُ.
أمَّا اللُّغَة، فإنَّ العربي يقولُ. (كان في نفسِي كلامٌ) و(كانَ في نفسِي قولٌ) و(كان في نفسِي حديثٌ).
وقالَ عُمَرُ ﵁: "زوّرتُ في نفسِي كلامًا فأتى أبو بكر فزادَ عليه" (٤).
فسمَّى عُمَرُ ما في نفسِهِ كلامًا.
وقال الأخطل:
لا تعجبنَّكَ مِنْ أثيرٍ خُطْبَةٌ ... حتى يكونَ مع الكَلام أصِيلا
إنَّ الكَلامَ لَفِي الفؤادِ وإنَّما ... جُعِلَ اللِّسانُ على الفُؤادِ دليلًا

(٤) وردَ هذا في حديث السقيفة.
أخرجه أحمد رقم (٣٩١) والبخاري ١٢/ ١٤٤ - ١٤٥ من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس بالقصة مطوّلةً، وفيها قالَ عمر: وكنتُ قدْ زوّرتُ مقالةً أعجبتني أريدُ أن أقدّمَها بين يَدَيْ أبي بكر ...
وأخرجه البخاري ٧/ ١٩ - ٢٠ من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في القصة نفسها، وفيه: فذهبَ عمرُ يتكلَّمُ، فأسكتَه أبو بكر، وكان عُمَرُ يقول: "لله ما أردتُ بذلك إلاَّ أنّي قد هيّأتُ كلامًا قد أعجَبني خشيتُ أنْ لا يَبلُغَه أبو بكر ...

1 / 347

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية | أصول