307

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

والنَّقلُ عنه في تكفيرِهم، ومُجانَبتِهم، وتَرْك الصَّلاة خلفَهم، والكَشْفِ عن مَساوئهم، لا يدْخُلُ تحتَ الحَصْر، فمن ذلك:
قال أبو داود: قلتُ لأحمَدَ: من قالَ: القرآنُ مخلوق، أهو كافر؟
قال: "أقولُ: هو كافرٌ" (٦٠).
وقال حنبل: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ أحمدَ بن حنبل -وسألَهُ يعقوبُ الدَّوْرقيُّ عَمَّن قال: القرآنُ مخلوقٌ؟ - فقال: "مَنْ زعَمَ أنَّ عِلمَ اللهِ تعالى وأسماءَه مخلوقةٌ، فقد كفَرَ بقولِ اللهِ ﷿: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] أفليسَ هو القرآنَ؟ ومَن زعَمَ أنَّ علمَ اللهِ تعالى وأسماءَه وصفاتِهِ مخلوقةٌ، فهو كافرٌ، لا شكَّ في ذلكَ، إذا اعتقدَ ذلك، وكانَ رأيُه ومذهبُه دِينًا يتدَيَّنُ به، كانَ عندنا كافِرًا" (٦١).
وقال عبد الله ابنهُ: سمعتُ أبي ﵀ يقول: "مَنْ قالَ ذلكَ القولَ لا يُصَلَّى خلفَه الجُمُعةَ ولا غيرَها، إلاَّ أنَّا لا ندعُ إتيانَها، فإنْ صلَّى رجُلٌ أعادَ الصَّلاةَ" يعني: خلفَ من قال: القرآن مخلوقٌ (٦٢).
وقال عبد الله: سمعتُ أبي ﵀ يقول: "إذا كانَ القاضِي جَهْميًا فَلا تشهَدْ عندَه" (٦٣).
وقال محمد بن يوسف بن الطبّاع (وكان ثِقَةً): سمعتُ رجلًا سألَ

(٦٠) رواه أبو داود في "المسائل" ص: ٢٦٢ ومن طريقه: الآجري في
"الشريعة" ص: ٨١.
(٦١) رواه الآجري ص: ٨٠ بسند صحيح.
(٦٢) رواه عبد الله رقم (٤) ومن طريقه: البيهقي في "الأسماء" ص: ٢٥٨.
(٦٣) رواه عبد الله رقم (٦).

1 / 334

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية | أصول