289

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

فكلُّ ما أوردوهُ ممَّا سَمَّوْهُ (معقولًا) ليَستدلوا به على خلق القرآن هو من قِياسِ صفةِ الخالق على صفةِ المخلوق، وهو كُفْرٌ بالله تعالى، فإنَّه كما لا شِبهَ له في ذاتهِ فلا شِبهَ له في صفاتهِ، وهذا مقرَّرٌ في موضعه.
فهذه أظهرُ ما استدلَّ به الجهميةُ المعتزلةُ من الحُجَجِ (!) وأبينُها وأقْواها عندَهم، وقد بانَ لك زيفُها وبُطلانُها، وقارِنْها بما سَبَق ذكرُهُ من الأدلَّةِ لاعتقادِ أهل السُّنَّة والجَماعة، يَجْلُ لك الحقُّ بذلك وتعلَم استقامةَ منْهَج أهل السُّنَّة، واتّباعَ أهل البدع للأهواءِ والظُّنون.
وصدَقَ شيخ الإِسلام -وهو بهم خَبيرٌ- في قوله: "وليسَ مَعَ هؤلاء
عن الأنبياء قولٌ يُوافقُ قولَهم، بل لهم شبَهٌ عقليةٌ فاسدةٌ" (١٨).
• • • • •

(١٨) "مجموع الفتاوي" ١٢/ ٤٨.

1 / 315