273

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

يتجزّأ ويتبعَّضُ، ولا يَتَغايرُ ويتفاضَلُ.
وهو معنى واحدٌ، يصيرُ أمْرًا ونَهْيًا عند وجود المأمورِ المَنْهِيّ.
فالأمْرُ والنَّهيُ والخَبر عندَهم معاني محدَثةٌ.
ويقولون: الحروفُ المَنظومة قراءةُ القرآنِ، وهي عِبارةٌ عن كلام الله، وهي مخلوقةٌ.
والعِباراتُ عن كلام الله تتغايَرُ وتَخْتَلفُ، فَيُعبَّرُ عنه بالعربيَّةِ كالقرآن، والعِبْريةِ كالتَّوراةِ، والسّريانية كالإِنجيلِ، وكلُّه كلامٌ واحدٌ لا يتغايَرُ، وإنَّما تغايَرَت العبارةُ.
وقولُ الله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ حتَّى يفهمَ كلامَ الله.
١ - فنفَوا أن يكونَ القرآنُ العربيُّ المُنْزَلُ، المؤلّفُ من الحُروف المَنظومة كلامَ الله، وإنَّما هو عبارةٌ عنه مخلوقةٌ.
٢ - وأنكَروا أن يكونَ الرَّبُّ تعالى لَم يَزَل آمِرًا ناهيًا مُخْبِرًا، وإنَّما هذه معاني محدَثةٌ.
٣ - وأثبَتوا أنَّ صفةَ الكلامِ الثَّابتةَ لله تعالى، إنَّما هي الكلامُ النَّفْسيُّ، وهو قائمٌ به غيرُ متعلّقٍ بمَشيئتهِ وقُدْرتهِ، وهو معنى واحدٌ.
• رابعا: الأشعرية:
وافَقوا الكُلّابيّةَ في جَميع قولِهم، لكنَّهم خالَفوهم في:
١ - أنَّ كلامَ الله في الأزَلِ أمْرٌ وَنَهْيٌ وخَبَرٌ واستخبارٌ، والله تعالى لَمْ يَزَل آمِرًا ناهِيًا مُخْبِرًا، وأنَّ هذه صفاتٌ للكَلام لا أنواعٌ له، وكلامَ الله

1 / 298