259

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

وهذه البدعةُ ظاهرةُ الفَسادِ، وقد بَيّنتُ في الباب الأوّل ما فيه كفايةٌ لإِثباتِ كون الكلام اسْمًا لِلّفظ والمعنى جَميعًا، ليسَ اسْمًا لواحدٍ منهما دونَ الآخر. ورُبَّما نسَبَ خُصومُ هذه الطائفةِ إليها أنَّها تقولُ بأنَّ المِدادَ الذي يُكْتَبُ به كلامُ الله، والوَرَقَ أو الجِلْدَ الذي يُكْتَبُ فيهِ، أو ما في معنى هذا ليسَ مَخْلوقًا، وهذا في الحَقيقة قولٌ لم يقلْ به أحدٌ له مُسْكَةٌ من عَقْلٍ، وربَّما وقعَ فيه بعضُ الجُهُال المُتَطرَّفينَ (٩٧)، وفَسادُهُ أظهرُ من أن يُسْتَدَلَّ له. والله أعلم، ولا حولَ ولا قوّة إلاَّ بالله.
• • • • •

(٩٧) انظر: "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٣٨١، ٣٨٣.

1 / 281