234

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

عقائدها بأحمد، إما:
١ - بالكذبِ الصَّريح عليه.
٢ - أو بنقول عنه لا تثبتُ أسانيدُها.
٣ - أو بنقولٍ صحَّتْ عنه، ولكنها مجمَلَة، لم يُوَفَّقوا للوصول إلى معرفة مراده منها.
سِوى الطائفةِ المنصورةِ -إن شاء الله- أهل السُّنَّةِ والأثر، التي لا تعرِفُ علمَ الكلام والبِدَع، المُتنزِّهةِ عن الصفاتِ السَّابقةِ التي يتَّصفُ بها المُبتدعةُ، فلا تكْذِبُ عليه، ولا تحتجُّ عنه إلاَّ بما صحَّ إسنادُه، وثبتَ، وظهرَت الدَّلالةُ منه مفسَّرَةً لا لَبْسَ فيها ولا غُموض، وذلك بجَمْع مقالات الإِمام إلى بعضِها، والتوفيق بين ما أشكلَ منها، وضمِّها إلى أقوالِ أسلافهِ وإخوانِهِ من الأئمة الذين لم يُعْرَفوا بالبدع، إن وُجِدت، لِيَصِحَّ لهم حينئذٍ القولُ: اعتقادُنا هو اعتقادُ أحمد بن حنبل، وهو اعتقادُ السَّلَف.
وهذا المنهجُ هو الذي سلَكْناه في كتابنا هذا -ولله الحمد والمِنَّة-.
والمقصودُ هنا: أنَّ اللفظيةَ النافيةَ انْتَسبوا إلى الإِمام أحمد، ونقَلوا عنه ما ظنُّوهُ مُوافقًا لعقيدتِهم، وتأوَّلوا نصوصَه الصَّريحةَ في إنكارِ مقالَتِهم على ما يوافق أهواءَهم، ونصَروا ذلك من وجوهٍ:
الأوَّل: رَوَوا عنه أنَّه يقول: "لفظي بالقرآن مخلوق".
ولهذا ذكره البيهقيُّ في اعتقاد الإِمام أحمد (٦٤).

(٦٤) "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٣٦٤.

1 / 256