(الصفحة ٦): وما يذكرون أن جماعة من التابعين كانوا يفعلونه فلم يبلغ أن أحدا من السلف الصالح فعله، ولم يثبت في كتب الأئمة كمالك والبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي ويحيى بن يحيى الأصيلي والليث بن سعد وغيرهم ﵃، وكتبهم خالية مما عليه هذه الطائفة، وهي مصنفات المسلمين التي يحتج بها، وكذلك مصنفات الشافعية والحنفية والحنبلية، ﵃، فكتبهم مشحونة بتفسيق أهل السماع، وكذلك مصنفات مالك وأتباعه ﵃، ومن فعله من المتأخرين فقد أخطأ ولا يقتدى به، وإنما يقتدى بما في كتب الأئمة الراشدين.
وقال أبو عبد الله الساحلي الأندلسي المالكي (ت: ٧٥٤) في بغية السالك في أشرف المسالك (٢/ ٦٠٧)، بعد كلام طويل حول مفاسد الغناء: والحق الذي لا ريب فيه أن هذه الملاهي قادحة في آداب العبودية، ناقضة لعرى الخضوع والافتقار، ومضادة لمعنى التدبر بعيدة من الحق، قريبة من الباطل،
1 / 58
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الأولى
الفصل الأول: إجماع علماء المالكية وغيرهم على تحريم الغناء
الفصل الثاني: في ذكر النصوص عن مالك في تحريمه
الفصل الثالث: في ذكر نصوص أخرى للمالكية في تحريمه
الفصل الرابع: وجوب كسر آلات الملاهي والغناء وتغيير المنكر بذلك
الفصل الخامس: عدم جواز بيع ءالات اللهو والغناء وشرائها وفسخ البيع بشرائها