إذا علمت هذا فارجع البصر إلى فتاوى من سموا أنفسهم مالكية من أهل هذا الزمان، هل ترى عندهم لهذا الحكم من تحرير، ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.
ولا يسعني إلا أن أقول لهم ما قاله أحد العلماء المتأخرين، كما نقل صاحب الزجر والإقماع (٢٠٢)، في حق من يحضر مجالس العود والرباب من العلماء: وإن من كان يحضر مجلسا فيه ذلك من أهل تلك الطبقة وغيرها، إما رجل لم ينفعه الله بعلمه، إن كان يعتقد ما يعتقده العوام من كون هذا الغناء من المختلف فيه، أو رجل يرتكب ما هو أعظم من الغناء من المحرمات ولا يبالي، وألقى جلباب الحياء عن وجهه، أو رجل أراد قرب السلاطين ..
وقال (٢٠٣): وإنما أردت إيقاظ أهل زماني وإلا فالتآليف في هذا كثيرة، لا سيما في المغرب والأندلس، فإنه لما أظهر السلاطين حب الغناء وشغفوا به وعملوا المغنيات وقربوا المغنين على أئمة المصلين، انتصر للدين طائفة من العلماء
1 / 56
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الأولى
الفصل الأول: إجماع علماء المالكية وغيرهم على تحريم الغناء
الفصل الثاني: في ذكر النصوص عن مالك في تحريمه
الفصل الثالث: في ذكر نصوص أخرى للمالكية في تحريمه
الفصل الرابع: وجوب كسر آلات الملاهي والغناء وتغيير المنكر بذلك
الفصل الخامس: عدم جواز بيع ءالات اللهو والغناء وشرائها وفسخ البيع بشرائها