وأقبح شيء في هذه المسألة: التعامي عن جميع ما ذكر، والميل إلى الاستدلال بفعل المتأخرين على جواز ذلك، كيف يجمل نبذ ما تقدم ذكره، والتغافل عنه استنادا إلى فعل بعض المتأخرين، ومن لم تثبت عصمته لا يؤمن زلله، وقد قال مالك ﵀: من كل القول مأخوذ ومتروك، إلا ما قاله صاحب هذا القبر، يشير إلى النبي ﷺ. (١)
وغير بعيد أن يكون المتأخر قد التبس عليه الحق، وجهله في هذه المسألة، فليس إلا الكتاب والسنة وفعل السلف، فهم أقرب عهدا بزمان النبوءة وأشد فهما لمعاني الكتاب والسنة، وأشد متابعة للنبي ﷺ، ولما بعد زمن النبوة حدث التغيير والتبديل.
وقال أيضا عن الغناء (٢/ ٦١١): ولم يجعله فضيلة إلا من عري عن العلم واتبع هواه.
(١) رواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٩١).
1 / 30
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الأولى
الفصل الأول: إجماع علماء المالكية وغيرهم على تحريم الغناء
الفصل الثاني: في ذكر النصوص عن مالك في تحريمه
الفصل الثالث: في ذكر نصوص أخرى للمالكية في تحريمه
الفصل الرابع: وجوب كسر آلات الملاهي والغناء وتغيير المنكر بذلك
الفصل الخامس: عدم جواز بيع ءالات اللهو والغناء وشرائها وفسخ البيع بشرائها