الصوفية، يأكلون كثيرا ثم يأخذون في القصائد، ثم يقومون فيرقصون، فقال مالك: أصبيان هم؟ قال: لا، قال: أمجانين هم؟ قال: لا، هم قوم مشايخ، وغير ذلك، عقلاء، فقال مالك: ما سمعت أن أحدا من أهل الإسلام يفعل هذا.
قال الشاطبي ﵀ معلقا بعد ذكره هذا: انظر كيف أنكر مالك، وهو إمام السنة، أن يكون في أهل الإسلام من يفعل هذا إلا أن يكون مجنونا وصبيا، فهذا بين أنه ليس من شأن الإسلام (١).
- قال الونشريسي في المعيار (١١/ ٧٦): قال ابن عبد الحكم في المختصر: وسئل مالك عن الغناء فقال لا يجوز، فقيل له عن أهل المدينة الذين يسمعونه، فقال إنما يسمعه عندنا الفساق، وحكاه الأستاذ الطرطوشي في الحوادث والبدع (٢) له عنه، وكذا القرطبي في كشف القناع، وصرح في الإكمال (٣)
(١) المعيار (١١/ ٤١).
(٢) تحريم الغناء والسماع (١٦١).
(٣) إكمال المعلم (٣/ ٣٠٦) للقاضي عياض.
1 / 22
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الطبعة الأولى
الفصل الأول: إجماع علماء المالكية وغيرهم على تحريم الغناء
الفصل الثاني: في ذكر النصوص عن مالك في تحريمه
الفصل الثالث: في ذكر نصوص أخرى للمالكية في تحريمه
الفصل الرابع: وجوب كسر آلات الملاهي والغناء وتغيير المنكر بذلك
الفصل الخامس: عدم جواز بيع ءالات اللهو والغناء وشرائها وفسخ البيع بشرائها