71المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وأما الضرب الثاني وهو التصديق فهو: علم نسبة المفرداتبعضها إلى بعض بالنفي، أو الإثبات، فمثال نسبة مفرد إلى مفردآخر بالنفي قولك: " الجسم ليس بمتحرك "، و" العالم ليسبحادث ".ومثال نسبة مفرد إلى مفرد آخر بالإثبات قولك: " الجسم متحرك "وقولك: " العالم حادث " و" زيد كاتب ".وهذا يمكن أن يتطرق إليه التصديق والتكذيب؛ لأن فيه نسبة شيءإلى شيء آخر، وهذا لا يكون إلا من مفردين، فيكون الأول وصفاوالآخر موصوفًا، فإذا نسب الوصف إلى الموصوف بإثبات أو نفي،كأن تقول: " العالم حادث "، و" الجسم متحرك "، أو تقول:"العالم ليس بحادث "، فإن هذا قابل للصدق والكذب.أي: أن هذه النسبة قد تكون صحيحة، فيكون صادقا، وقدتكون غير صحيحة فيكون كاذبا.والتصديق هو: إدراك نسبة حكمية بين الحقائق بالإيجاب أو النفي.وهذه تسمية أهل المنطق، لذلك عرَّفه ابن رشد بأنه: " العلم بأنالشيء موجود أو غير موجود ".وسمي تصديقًا؛ لأن فيه حكمًا قد يصدق فيه، أو يكذب.فإن قلت: لماذا سموه بالتصديق مع احتمال الكذب؟قلت: سمي بأشرف لازمي الحكم في النسبة.ويسميه النحاة: " جملة ".وكل علم يتطرق إليه التصديق، فمن ضرورته ولازمه أن يتقدمعليه معرفتان:1 / 71نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي