69المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الأول في بيان التصوّر والتصديقاعلم إنه لا يمكن أن تحيط بعلم شيء من الأشياء أو أمر من الأمورإلا إذا عرفت مفرداته أولًا، ثم عرفت وأدركت نسبة تلك المفرداتبعضها إلى بعض.فيكون إدراك العلوم على ضربين هما: " التصوُّر " و" التصديق ".فأما الضرب الأول وهو التصوُّر فهو علم الذوات المفردة - فقط -كأن تعلم معنى " العالم "، ومعنى " الحادث "، ومعنى "الجسم "،ومعنى " القديم "، ومعنى " الحركة "، نعلم معاني تلك الكلمات،ونفهمها كل واحدة على حدة بدون إضافتها إلى غيرها، وهذا يُسمَّىبالتصوّر.أي: إدراك وفهم وعلم ماهية الشيء بلا حكم عليها بنفي أوإثبات، فلم يحصل سوى صورة الشيء في الذهن - فقط -.والتصور لا يمكن أن يدخله التصديق أو التكذيب، لأمرين:أولهما: أن إدراك الذوات المفردة وعلمها فقط هو: إدراك لماهيةالشيء بلا حكم عليها بنفي أو إثبات، فأين الذي يُصدَّق أو يُكذَّب؟تانيهما: أن التصديق والتكذيب لا يتطرق إلا إلى الخبر، والذواتالمفردة، مثل: " العالم "، و" الإنسان "، و" السماء "، ليست1 / 69نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي