423المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-مثل الدين في باب الزكاة، حيث إنه مانع - عندنا - من وجوبالزكاة، لأن السبب في وجوب الزكاة هو بلوغ النصاب، حيث إنهيفيد غنى من يملك هذا النصاب، فطلب منه مواساة الفقراء من فضلذلك المال، وهذه هي الحكمة، ولكن الدين في المال لم يدع فضلًايواسي به الفقير، لأن النصاب هذا قد صار مشغولا بحقوقالغرماء، فهنا قد أخل الدين بحكمة السبب؛ لأنه ليس مع الديناستغناء، والإخلال بالحكمة يسقط العلية وهي: الزكاة.أي: أن حكمة الدين هي براءة الذمة، وهي لا شك مخلةبحكمة النصاب التي هي مواساة الفقراء، فكانت رعاية براءة الذمةأوْلى من رعاية مواساة الفقراء، لأمرين:أولهما: أن فيها البداية بالنفس، وهي ألزم ما يكون.ئانيهما: أنه إذا ازدحم حقان على مال واحد قدم أقواهما، ولاشك أن حق الغرماء أقوى من حق الفقراء، حيث إن المستحق إذاتعين ترجح على مستحق لم يتعين.وذهب بعض الشافعية إلى أن الدين لا يمنع من الزكاة لاستغنائه بمافي يده، وتعلق الدين بذمته.التقسيم الثالث: المانع ينقسم من حيث ارتباطه بخطاب الشارعإلى قسمين: " ما يكون داخلًا تحت خطاب التكليف "، و" مايكون داخلًا تحت خطاب الوضع ".أما القسم الأول - وهو: ما يكون داخلًا تحت خطاب التكليف -فهو: يشمل المأمور به، والمنهي عنه، والمخير فيه والمأذون فيه،مثال المأمور به: الإسلام، حيث إنه مأمور به، وهو المانع منانتهاك حرمة الدم والعرض إلا بحقهما.1 / 445نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي