412المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسألة الأولى: في حقيقة الشرط:أولًا: الشرط لغة هو:إلزام شيء والتزامه في البيع، وجمعه شروط وشرائط.والشرط - بتحريك الراء -: العلامة، ومنه قوله تعالى: (فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) .والأصوليون يقولون: إن الشرط في اللغة بمعنى العلامة - مطلقًا -وهذا فيه تساهل؛ حيث إن الذي هو بمعنى العلامة هو: الشرَط- بفتح الراء - وليس الشرط الذي هو بتسكين الراء، والذي يعنيناهو الشرط - بتسكين - الراء - وهو الذي بمعنى الإلزام.ثانيا: الشرط في الاصطلاح هو:هو: " ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولاعدم لذاته ".فمثلًا: الطهارة، فإنه يلزم من عدم الشرط وهو الطهارة عدمالحكم، وهو صحة الصلاة، ولا يلزم من وجود الشرط وهوالطهارة وجود الحكم، وهي صحة الصلاة، فقد توجد الطهارةويصلي، ولكن قبل دخول الوقت، فهنا لا تصح الصلاة، وقدتوجد الطهارة ويصلي بعد دخول الوقت بدون مانع فتصح الصلاة.بيان محترزات التعريف:قولنا: " ما يلزم من عدمه العدم ": أخرج المانع؛ لأن المانع لايلزم من عدمه شيء، كالدين في الزكاة، فقد تجب الزكاة مع انتفاء المانعلوجود الغنى، وقد لا تجب مع انتفاء المانع لعدم بلوغ المال النصاب.1 / 433نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي