373المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-التقسيم الأول: باعتبار قدرة المكلف:ينقسم السبب بهذا الاعتبار إلى قسمين: " سبب مقدور عليه "،و" سبب غير مقدور عليه ".أما القسم الأول - وهو: السبب المقدور عليه - فهو: ما كانداخلًا تحت كسب المكلف وطاقته.، بحيث يستطيع فعله أو تركهكالقتل، والسرقة، وشرب الخمر بالنسبة لما يترتب عليها - منالعقوبات، وكذا عقد البيع؛ لانتقال الملك وحل الانتفاع، وكذا:عقد النكاح لحل الاستمتاع.فهذه يجتمع فيها خطاب التكليف والوضع، كما قلنا سابقا.أما القسم الثاني - وهو: السبب غير المقدور عليه - فهو: ما لميكن من كسبه ولا دخل له في تحصيله، أو عدم تحصيله مثل: زوالالشمس، أو غروبها، سبب لوجوب الصلوات، والموت سببلانتقال الملك، فهذه الأمور لا يتعلق بها خطاب تكليف؛ لأنالتكليف لا يكون إلا بمقدور، كما قلنا سابقا.التقسيم الثاني: باعتبار المشروعية:ينقسم السبب بهذا الاعتبار إلى قسمين: " سبب مشروع "،و"سبب غير مشروع ".أما القسم الأول - وهو: السبب المشروع - فهو: ما كان سبباللمصلحة أصالة، وإن كان مؤديا إلى بعض المفاسد تبعا مثل: الأمربالمعروف والنهي عن المنكر، وكالجهاد في سبيل اللَّه، فإنهما سببانلإقامة الدين، وإعلاء كلمة اللَّه، وإظهار شعائر الإسلام، وإن أدىفي الطريق إلى نوع من المفاسد كإتلاف نفس، وإضاعة أموال، كذاإقامة الحدود والقصاص سبب للمصلحة أصالة.1 / 393نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي