35المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ولذلك يرجح الخبر الذي رواته أكثر على من قلَّت رواته " لأناحتمال الكذب والغلط على الأقل أقرب، ويرجح خبر صاحبالواقعة على خبر غيره، فرجح العلماء خبر عائشة: " إذا التقىالختانان وجب الغسل، فعلته أنا والرسول " على خبر ابن عباس:"الماء من الماء "، ونحو ذلك، كما سيأتي تفصيله في الباب السابع.وقولنا: " وحال المستفيد " معطوف على دلائل، فيكون التقدير:" ومعرفة حال المستفيد "، والمستفيد هو طالب الحكم من الدليل،وهو المجتهد، فيكون المراد بالمستفيد هو المجتهد.والمقصود: أن من مواضع أصول الفقه هو البحث عن حالالمجتهد والشروط التي يجب أن تتوفر فيه.وإنما كان البحث عن حال المجتهد من أصول الفقه، لأننا قلنا فيماسبق: فائدة البحث عن أحوال الأدلة إنما هو لأجل أن يتوصل بهاإلى استنباط الأحكام من الأدلة، ومعروف أن الأدلة ظنية.ومعروف أنه لا يوجد بين الدليل الظني ومدلوله ارتباط عقلي "لأنه يجوز أن لا يدل الدليل عليه، فكان لا بد من رابط يربط بينهماوالرابط هو: الاجتهاد، فلذلك بحث في الأصول عن الاجتهاد،وذكر فيه الشروط التي يجب توافرها في المجتهد.وإذا علمت أن المراد بالمستفيد هو المجتهد، فإن المقلد لا يدخل هنافالمقلد وشروطه وبحثه ليس من علم الأصول، وإنما ذكر ذلكاستطرادًا لذكر المجتهد.1 / 33نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي