29المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقولنا: " التفصيلية " أي: آحاد الأدلة، بحيث يدل كل دليلبعينه على حكم معين مثل قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)،وقوله: (ولا تقربوا الزنا) .وقد جيء بلفظ " التفصيلية " لإخراج الأدلة الإجمالية الكليةكمطلق الأمر، ومطلق النهي، والإجماع، والقياس، وقولالصحابي ونحو ذلك، فالبحث عن هذه الأدلة الإجمالية من عملوشأن الأصولي.وتعريف الفقه - السابق - يبين ويوضح أن أيَّ حكم شرعي عمليأخذه هذا الشخص من دليل تفصيلي، فإنه يُسمَّى فقيهًا، سواء كانظاهرًا جليًا، أو كان غامضًا خفيًا.اعتراض:اعترض فخر الدين الرازي على ذلك قائلًا: إذا كان الحكممعلومًا من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة، ووجوب الصوم،وغيرهما مما يعرف من أدلة ظاهرة جلية، فإن العارف لذلك لايسمى فقيهًا، حيث إنه أخذ ذلك من غير نظر واستدلال.جوابه:أقول - في الجواب عنه -: ماذا يعني فخر الدين بالضرورة؟إن كان يعني بها: أن كل من تصور الدين الذي جاء به نبينامحمد ﷺ حصل له العلم الضروري بوجوب الصلاة، ووجوب الصوم ونحوهما، فليس كذلك، لأنه في ابتداء الإسلام لم يكنالأمر كذلك، فإن الفقه كان حاصلًا بها للصحابة - رضي اللهعنهم - ولم تكن ضرورية - حينئذٍ - وفقه الصحابة يجب أن يتناولهحد الفقه.1 / 27نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي