224المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المسألة الأولى: في مناسبة ذكر المندوب هنا:لقد ذكرنا المندوب بعد الواجب مباشرة: لاشتراكهما في طلبالفعل؛ وأن كلًّا منهما يثاب على فعله، وإن كان ثواب الواجبأعظم من ثواب المندوب.وبعض الأصوليين يذكرون الحرام بعد الواجب مباشرة، ويذكرونالمندوب قبل المكروه، ولعل علتهم في ذلك: أن كلًّا من الواجبوالحرام يشتركان في صيغة واحدة، والمندوب والمكروه يشتركان فيصيغة واحدة.فالواجب والحرام يشتركان في الطلب الجازم، سواء كان طلبفعل أو ترك.والمندوب والمكروه يشتركان في الطلب غير الجازم، سواء كانطلب فعل أو طلب ترك.والأوْلى ما ذكرناه؛ لأن أثر الطلب أو الترك أقوى من أثر الجزموعدمه.المسألة الثانية: حقيقة المندوب:أولًا: المندوب لغة مأخوذ من الندب وهو: الدعاء إلى أمر مهم،يقال: " ندبته " أي: دعيته إلى شيء مهم، ولم يرد عن العرب إلالذلك كما قال قريط العنبري:لا يسألون أخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهاناوالنائبة هي: المصيبة العظيمة.1 / 233نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي