220المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أي: من أنكر إيجاب المقدمة مطلقا لكون الأمر ساكتًا عنها، إنماأراد أن الأمر لم يتناولها لفظة، ولم ينكر أنها تجب تبعا، وهذاموافق لمذهب الجمهور بأن المقدمة واجبة مطلقا؛ حيث إنهم أرادوا بهأن المقدمة تجب تبعا للواجب الأصلي، ولم يقولوا: إنها تجببالأمر الدال على الواجب صراحة، فكان كل فريق موافقا للآخر فيالمعنى والمراد، فكان الخلاف لفظيا.القول الثاني: إن الخلاف معنوي له فائدة.واختلف أصحاب هذا القول - فيما بينهم - في هذه الفائدة، هلهي في الآخرة، أو في الدنيا؟ على رأيين:الرأي الأول: أن فائدة الخلاف في الآخرة فقط وهي: تعلقالثواب والعقاب، أي: إذا فعل المكلف الواجب ومقدمته، فهلنقول: يثاب ثوابين: ثواب على الواجب، وثواب على المقدمة؟وإذا تركهما هل يعاقب عقابين: عقاب على الواجب، وعقاب علىالمقدمة؟اختلف في ذلك، والخلاف مبني على الخلاف في تلك المسألةالأصولية.الرأي الثاني: أن فائدة الخلاف في الدنيا؛ حيث إنه يترتب علىهذا الخلاف في هذه القاعدة، اختلاف في عدد كثير من المسائلالفقهية، فقالوا على لزوم المقدمة وهو رأي الجمهور الأحكام التالية:١ - أنه إذا اشتبهت المنكوحة بالأجنبية حرمتا معًا، ووجب الكفعنهما، وكذا إذا اشتبهت الميتة بمذكاة.٢ - إذا نسي صلاة من الخمس ولم يعلم بها لزمه أن يصلي جميعالخمس، لتحقق براءة الذمة.1 / 228نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي