170المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كذلك الوفاء بالنذر، فإن الوفاء واجب مطلق، حيث لم يحددالشارع وقت هذا الوفاء، بل تركه لاختيار المكلَّف.وكذلك الحج عند بعض العلماء، وقضاء العبادات التي فاتت منغير تقصير من المكلَّف، فإن جميع ذلك تجب في جميع العمر،وليست نهايته معلومة للمكلَّف.ثانيًا: متى يتضيق الوقت - هنا -؟يتضيق الوقت إذا غلب على ظن المكلَّف عدم البقاء إلى آخرالوقت، فيجب عليه - حينئذ - أن يفعل ذلك الواجب قبل ذلكالوقت الذي غلب على ظنه عدم البقاء إليه، لأنه لا يمكن أن يؤخرالفعل مطلقًا، لأنه يقتضي أن لا يكون واجبًا.فلا بد من تأخير الفعل إلى زمن معين لا يجوز التأخير عنه، ولايمكن ذلك إلا إذا عين هذا الزمن بعلامة أو أمارة، ولا يوجد معينلذلك سوى أن يغلب على ظنه عدم البقاء إلى آخر الوقت.وبناء على هذا فإن المكلف يعصي في هذا بمجرد التأخير عن وقتيظن عدم بقاءه بعده.ثالثًا: هل يعصي بالموت هنا؟إذا لم يغلب على ظنه الموت في وقت محدَّد، ثم أخَّر فعله بدونعذر، فمات فهل يعصي؟اخنلف في ذلك على مذاهب:المذهب الأول: أن المكلَّف إذا أخَّر الواجب غير المؤقت حتى ماتمع قدرته على فعله في حياته، فإنه يعصي.ذهب إلى ذلك أكثر العلماء.وهو الصحيح عندي " لأن المكلَّف كان يمكنه المبادرة، وفعل1 / 178نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي