140المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وأخرج المكروه، لأن المكروه لا ذم على فعله، وأخرج المباح،لأن المباح لا ذم على تركه، ولا على فعله.وعبَّرنا بلفظ: " ذم " - على أنه فعل ماض -، لأن هذه المذامقد وقعت، ووردت فى الكتاب والسُّنَّة.ولو ذكرنا اللفظة " ذم " بلفظ " يُذَم " - فعل مضارع - لأشعربأن تلك المذام لم تقع.قولنا: " تاركه " اسم فاعل مشتق من الترك، وقد أخرج بهذااللفظ " المحرم "، لأن المحرم يذم على فعله، لا على تركه.قولنا: " شرعًا " منصوب على التمييز، فيفيد أن الذام هوالشارع فقط، أي: أن الذم يعرف من جهة الشرع، لا من جهةالعقل، خلافًا لما زعمه أكثر المعتزلة في قولهم: " التحسين والتقبيحالعقليين ".والمراد: ما ورد ذمه في كتاب اللَّه، وسُنَّة رسوله، وإجماعالأُمَّة.قولنا: " مطلقا ": قيد في التعريف يفيد أن الذي يترك الواجبمطلقًا هو الذي يذم.أما من تركه؛ لأنه سيقضيه في آخر الوقت، أو من تركه ليقضينوعا آخر مثله، أو من تركه، لأن بعض المسلمين فعله، فإن هذا لايذم.وقلت ذلك؛ لأن من أقسام الواجب: " الواجب الموسع "،و"الواجب المخير "، و" الواجب الكفائي ".فالواجب الموسع هو: ما كان فيه الوقت أزيد من الفعل كالصلاة.1 / 148نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي