134المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المبحث الثالت في بيان الحكمة من تنوع الأحكام التكليفية إلى واجبومندوب، ومباح، ومكروه، وحراملقد تنوعت الأحكام التكليفية لحكم كثيرة، ومنها:الحكمة الأولى: رفع الحرج والشقة عن المكلفين، بيان ذلك:أن الأحكام التكليفية وضعت لمصلحة العباد، فلو قصر تلكلتكاليف على الوجوب والتحريم - فقط - للزم من ذلك الحرجوالتضييق عليهم، فبعض العبيد قد لا يستطيع امتثال جميع الأوامروالنواهي، ففتح اللَّه ﷿ باب المباحات، والمندوبات،والمكروهات، تخفيفًا عليهم، وذلك لعلمه - سبحانه - أن العبدفيه ضعف من فعل الواجبات، وترك المحرمات.الحكمة الثانية: الابتلاء والامتحان من اللَّه تعالى للمكلفين، وبيانذلك:أن امتثال الواجبات، واجتناب الحرمات أقرب إلى النفسالضعيفة التي تخاف العقاب، دون رغبة في زيادة الثواب.لكن إذا قوي إيمان العبد، وعرف أن هذه الأحكام التكليفية- جميعها - إنما شرعت لمصلحته، وهي السبيل لسعادته في الدنياوالآخرة، فإنه لا يرضى أن يقف عند حدود الواجب، بل يتعداهإلى فعل المندوبات والفضائل، ليتقرب إلى اللَّه تعالى بذلك، كماورد في الحديث القدسي: " وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافلحتى أحبه.. "، وكذلك لا يرضى هذا العبد أن يقتصر علىاجتناب المحرمات، بل يتعدَّى ذلك فيجتنب المكروهات.1 / 141نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي