102المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ثالثأ: بيان أمور توهم بعضهم أنها من مدارك اليقين، وليست منها:ما سبق هي مدارك اليقين التي تصلح لمقدمات البراهين، وهناكأمور توهم بعضهم أنها من مدارك اليقين وليست منها، وهما:١ - الوهميات٢ - المشهورات.أما الوهميات فهي: قضايا الوهم بأن كل موجود ينبغي أن يكونمشارًا إلى جهته، وأن موجودًا لا متصلًا، ولا منفصلًا، ولاخارجًا، ولا داخلًا محال، لأن إثبات شيء مع القطع بأن الجهاتالست خالية عنه محال، وهذا عمل قوة في التجويف الأوسط منالدماغ، وتسمى وهمية شأنها ملازمة المحسوسات، ومتابعتهاوالتصرف فيها.وهذه القضايا الوهمية مع أنها كاذبة فهي لا تتميز عن الأولياتالقطعية.مثل قولك: لا يكون شخص في مكانين، بل تشهد به أولالفطرة، كما تشهد بالأوليات القطعية، وليس كل ما تشهد بهالفطرة قطعًا هو صادق، بل الصادق هو ما تشهد به قوة العقلالصحيح فقط.أما المشهورات فهي آراء محمودة توجب التصديق بها، إما بشهادةالكل، أو بشهادة الأكثر، أو بشهادة جماهير من الأفاضل مثل:"الكذب قبيح "، و" كفران المنعم قبيح "، و" شكر المنعم حسن "و" إنقاذ الذين شارفوا على الهلاك حسن "، و" إيلام البريء قبيح "وهذه الأحكام قد تكون صادقة، وقد تكون كاذبة، فلا يعول عليها- في مقدمات البراهين، لأنها لم تكن من مدارك اليقين.وإنما انغرس قبولها في النفس بأسباب كثيرة تعرض من أول الصبا،1 / 105نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي