100المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المطلب الثامن في اليقين ومداركهالبرهان: ما كانت مواده يقينية، وهي التي يجب قبولها بديهيًاكانت أو نظرية تنتهي إلى البديهيات، وسواء كانت تلك المقدماتعقلية أو سمعية، فإن السمع يفيد اليقين كأن يكون خبر من يمتنع عليهالكذب كخبر اللَّه تعالى، وخبر رسوله ﷺ، وكذلك الإجماع.وإليك بيان حقيقة اليقين، والأشياء التي تفيد اليقين، فأقول:أولًا: اليقين لغة هو: العلم الذي لا شك فيه.واليقين اصطلاحًا هو: اعتقاد الشيء بأنه كذا، مع اعتقاد أنه لايمكن إلا كذا مطابقًا للواقع غير ممكن الزوال.ثانيًا: الأشياء التي تفيد اليقين أو مداركه، أو أصول اليقينيات- كما يسميها بعضهم - هي كما يلي:الأول: الأوليات، وهي قضايا يجزم العقل بها بمجرد التصوُّر،ولا يحتاج إلى واسطة مثل: علمك بأن الواحد نصف الاثنين، وأنالكل أعظم من الجزء، وأن النقيضين إذا صدق أحدهما كذب الآخر.الثاني: المحسوسات الظاهرة، وهي القضايا التي يحكم بهابواسطة الحواس الخمس وهي: السمع، والبصر، والشم،واللمس، والذوق، مثل: النار حارة، وهذا الجبل كبير، ورائحةهذا طيبة، وطعم هذا حلو، وهكذا.1 / 103نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي