السباق إلى العقول
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
•الفكر الإسلامي
مناطق
اليمن
وفي الحديث الصحيح عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» (١) .
وبنظرة عجلى إلى أحوال الأمم اليوم - بما فيها أغلب الشعوب الإسلامية - يتضح للناظر ما تعانيه البشرية من الأخلاق الفاسدة، وما جنى به عليها دعاة الباطل الذين يحاربون الأخلاق الفاضلة بكل الوسائل والإمكانات، ويثبتون الأخلاق الفاسدة وينشرونها كذلك.
ويتضح للناظر كذلك حاجة العالم اليوم إلى سباق أهل الحق بأخلاقهم الفاضلة، إلى عقول الناس، لينقذوا البشرية من الأخلاق الفاسدة التي اتخذ أهل الباطل كل الوسائل ليسبقوا بها إلى عقول الناس الذين ذاقوا من جراء ذلك شتى أنواع العذاب في الدنيا، مع ما ينتظرهم من مقت الله وغضبه في الآخرة
(١) ٧ - البخاري: ٣٣. ومسلم: ٨٨.
2 / 55