قال تعالى عن فرعون الذي أوهم قومه أن موسى ﵇ يدعوهم إلى رب غير موجود، وأنه كاذب - حاشاه - في دعواه الرسالة، مع ما أنزل الله من الآيات العظيمة المؤيدة لموسى على فرعون وقومه، وكلها آيات مادية، فجحدها مع يقينه أنها من عند الله. قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١) .
وقال تعالى عن بني إسرائيل - وقد شرفهم الله ببعث موسى رسولا منهم إليهم، وأنزل عليهم التوراة، وفضلهم على كثير من العالمين - في زمانهم - وأخرجهم من استعباد فرعون وظلمه لهم: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ (٢) .