وأخبر تعالى أن دأب الأمم المكذبة لرسله عليهم الصلاة والسلام في كل الأزمان، هو الاستهزاء والسخرية بهم، كما قال تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) .
وهكذا وصفوا بينات الرسل أنها سحر، كما قال تعالى عن فرعون وقومه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ (٣)
وقال عمن كفر بعيسى من بني إسرائيل: ﴿فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٤) .