540

السباق إلى العقول

الناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

مناطق
اليمن
وأخبر تعالى أن دأب الأمم المكذبة لرسله عليهم الصلاة والسلام في كل الأزمان، هو الاستهزاء والسخرية بهم، كما قال تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) .
وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ (٢) .
وهكذا وصفوا بينات الرسل أنها سحر، كما قال تعالى عن فرعون وقومه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ (٣)
وقال عمن كفر بعيسى من بني إسرائيل: ﴿فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٤) .

(١) يس:٣٠
(٢) الذاريات: ٥٢، ٥٣.
(٣) القصص: ٣٦.
(٤) المائدة: ١١٠.

2 / 40