532

السباق إلى العقول

الناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

مناطق
اليمن
وبين تعالى شيئا من علو فرعون، في قوله تعالى: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ (١) .
فغاية فرعون - وكذلك كل الفراعنة - العلو في الأرض بالملك والمال وكثرة الأتباع، ولذلك يحاولون خداع الجماهير والشعوب بمظاهر ملكهم وضعف أهل الحق والوقوف ضدهم.
وقال تعالى عن فرعون، أيضا - وقد أرسل إليه موسى يدعوه إلى طاعة الله، مع ما لدى موسى من آيات دالة على صدق رسالته -: ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٢) .

(١) الزخرف: ٥١، ٥٤.
(٢) النازعات: ٢١، ٢٤.

2 / 32