وعن عائشة ﵂ قالت: «كان ﷺ يُؤْتَى بالصِّبيان فيبارك عليهم ويحنِّكهم، فأُتِي بصبيٍّ فبال عليه، فدعا بماءٍ فأتبعه بوله، ولم يغسله» (١).
ومن هذه النصوص تبيَّن مدى عناية المصطفى ﷺ بالأطفال، وشفقته عليهم، وحرصه على إدخال السرور عليهم، فالأطفال يُمثِّلون بعض اليوم وكلّ الغد، فيحتاجون إلى بناء شخصيتهم وإشعارهم بالاهتمام بهم، وهذا بلا شك يترك آثارًا حسنة في نفوسهم، ويعود عليهم بالخير والبركة، ويعوِّدهم على الثقة بالله ثم بالنفس، ويربِّي فيهم حب الخير والتآخي.
وقد أخذ الخلفاء والصحابة بنهج النبي ﷺ في الترفُّق بالأطفال، وأخذهم باللين والشفقة والعطف، فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الذي يهابه عظماء الرجال تأخذه الرقة واللين للأطفال، ويستنكر الغلظة والشدة في معاملتهم، ويعتبر ذلك من الأمور المخلة بأهلية الإنسان في الولاية على الغير، فقد دخل عليه
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب وضع الصبي في الحجر (رقم ٦٠٠٢) ومسلم، كتاب الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (رقم ٢٨٦).
1 / 96
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح