345

السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة

الناشر

دار القلم

الإصدار

الثامنة

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
فاجتمعوا إلى داره من كل صوب يريدون قتله، حتى أجاره العاص بن وائل السهمي، روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر، قال: «بينما هو- أي عمر- في الدار خائف، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو، وعليه حلة حبر «١»، وقميص مكفوف بالحرير، وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني أن أسلمت!! قال: لا سبيل إليك، بعد أن أمنت «٢»، فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي، فقال: أين تريدون؟! قالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ، قال: لا سبيل إليه، فكرّ الناس- وفي رواية أخرى- قال: فأنا له جار، فرأيت الناس تصدّعوا عنه، فقلت «٣» من هذا؟ قالوا العاص بن وائل السهمي، فعجبت من عزته» .

(١) جمع حبرة: برد مخطط موشى من التحبير وهو التزيين.
(٢) يعني بعد أن قالها أمنت.
(٣) القائل هو عبد الله بن عمر.

1 / 358

السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة | أصول