مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
﴿مذكرة﴾
القول الراجح مع الدليل
لكتاب الصلاة من شرح منار السبيل
(الجزء الأول)
من باب الأذان والإقامة إلى سنن الصلاة
لفضيلة الشيخ
خالد بن ابراهيم الصقعبي
مدير الدورات العلمية
أحمد بن عبدالله الغفيص
للاستفسار جوال (رجال ٠٥٠٣٨٣١٤١٤ نساء٠٥٠٥٢٣٧٤٧٧)
دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
النسائية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ببريدة
ترخيص رقم (٢٣/ ١٥)
1 / 1
﴿باب الأذان والإقامة﴾
الأذان في اللغة: الإعلام، وفي الإصطلاح: هو التعبد لله بالإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص.
أما الإقامة فهي في اللغة: مصدر أقام من أقام الشيء إذا جعله مستقيمًا، وفي الشرع هي التعبد لله بالقيام للصلاة بذكر مخصوص.
* وقد اختلف في السَنة التي شرع فيها الأذان: والراجح انه شرع في السَنة الأولى من الهجرة، كما رجح ذلك ابن حجر رحمه الله تعالى.
س١: ما سبب مشروعية الأذان؟
ج/ سبب مشروعية الأذان هو: ما رواه ابن عمر قال: (كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لهم فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم بل بوقًا مثل بوق اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي للصلاة، فقال رسول الله ﴿ﷺ يا بلال، قم فنادِ بالصلاة﴾ (١).
س٢: أيهما أفضل الأذان أم الإقامة؟
ج/ الراجح أن الأذان أفضل لورود الأحاديث الدالة على فضله كحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (٢)﴾.
(١) متفق عليه واللفظ للبخاري.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
1 / 2
وإنما كان الأذان أفضل من الإمامة، لما فيه من إعلان ذكر الله وتنبيه الناس على سبيل العموم، ولأن الأذان أشق من الإمامة، ولكن قاعدة وهي: ﴿أن المفضول أحيانًا يكون أفضل من الفاضل﴾ كما لو كان الشخص حسن الصوت بالقراءة مثلًا، فهذا يقال الأفضل في حقك الإمامة، ولكن الأصل أن الأذان أفضل لما تقدم.
س٣: ما حكم الأذان والإقامة
ج/ بالنسبة للرجال حكمهما فرض كفاية، أما كونهما فرض، فلأن النبي ﷺ أمر بهما في عدة أحاديث منها حديث مالك بن الحويرث وفيه قول النبي ﷺ ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم (١)﴾ ولملازمته ﵊ لهما في الحضر والسفر، ولأنه لا يتم العلم بالوقت إلا بهما غالبًا، ولتعين المصلحة بهما لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة.
أما كونهما على الكفاية، فلحديث مالك بن الحويرث المتقدم، يدل على أنه يكتفي بأذان واحد ولا يجب الأذان على كل وأحد.
أما حكمها بالنسبة للنساء فالظاهر أن الأقرب سنية الإقامة في حقهن دون الأذان، لأجل إجتماعهن على الصلاة.
الراجح أيضًا أن الأذان والأقامة واجبتان حتى على المسافرين خلافًا لمن قال بسنيتهما، بدليل قول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث وصحبه ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم﴾، وهم وافدون على الرسول ﷺ مسافرون إلى أهليهم ومع ذلك أمر النبي ﷺ أن يؤذن لهم أحدهم، ولأن النبي ﷺ لم يدع الأذان والإقامة حضرًا ولا سفرًا، فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلالً أن يؤذن، وبناء على هذا فالراجح وجوبه على المقيمين والمسافرين.
الراجح أيضًا وجوب الأذان للصلوات الخمس المؤداة والمقضية، ودليلة أن ﷺ ﴿لما نام عن صلاة الفجر في سفره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمر
(١) رواه البخاري ومسلم.
1 / 3
بلالً أن يؤذن ويقيم﴾ (١)، ولعموم قول النبي ﷺ ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم﴾.
وهذا يشمل حضورهما بعد الوقت، وفي الوقت، ولكن إذا كانوا داخل البلد ولم يصلوا حتى خرج الوقت لنوم أو نسيان، فإنه يكتفي بأذان البلد ويقيموا الصلاة.
س٤: كيف يؤذن ويقيم من جمع بين صلاتين؟
ج/ من جمع بين الصلاتين أذان للأولى وأقام لكل فريضة، هذا إذا لم يكن في البلد، أما إذا كان في البلد فإن أذان البلد يكفي وحينئذٍ يقيم لكل فريضة، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر ﵁ ﴿أن النبي ﷺ في عرفة أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، وكذلك في مزدلفة أذن وأقام وصلى المغرب ثم أقام وصلى العشاء﴾ وإنما اكتفى بأذان واحد، لأن وقت المجموعتين صار وقتًا واحدًا، ولم يكتفِ بإقامة واحدة، لأن لكل صلاة إقامة.
س٥: وكيف يؤذن ويقيم من يريد قضاء فوائت؟
ج/ من قضى فوائت فإنه يؤذن مرة واحدة ويقيم لكل فريضة، بدليل حديث أبي سعيد الخدري ﵁ ﴿لما فاته ﷺ بعض صلوات يوم الخندق، قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالً فأقام الظهر فصلاها ثم أمره فأقام المغرب (٢)﴾، ولما ورد أن النبي ﷺ ﴿لما نام عن صلاة الفجر في سفره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمر بلالً أن يؤذن وأن يقيم (٣)﴾.
وكذلك قياسًا على الصلوات المجموعة التي ثبت أن النبي ﷺ يؤذن لها مرة واحدة ويقيم بعدد الصلوات، وهذا إذا لم يكن في البلد، فإن كان في البلد فإن أذان البلد يكفي، وحينئذٍ يقيم لكل فريضة.
(١) أخرجه البخاري في التيمم (باب الصعيد الطيب)، ومسلم في المساجد (باب قضاء الصلاة الفائته).
(٢) رواه أحمد، والنسائي، وابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وصححه في تحفة الأحوذي١/ ٥٣٢، والنيل٢/ ٣٠.
(٣) سبق تخريجه صـ٤.
1 / 4
س٦: ما حكم أذان وإقامة المنفرد؟
ج/ بالنسبة للمنفرد يشرع له الأذان والإقامة لكن لو اقتصر على الإقامة دون الأذان صح ذلك، والجمع بينهما أحسن، قال شيخ الإسلام في الإختيارات (١) " وإذا صلى وحده أداء أو قضاء وأذن وأقام فقد أحسن، وإن اكتفى بالإقامة أجزاه " أ-هـ.
وقد ورد في حديث عقبة ﵁ ما يدل على ذلك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿يعجب ربك من راعي غنم على رأس الشظية للجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله: أنظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم للصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة (٢)﴾.
س٧: ما حكم الترتيب والتوالي بين جمل الأذان؟
ج/ لابد أن يكون الأذان والإقامة مرتبين، فلو نكس جمل الأذان أو الإقامة لم يصح ذلك، لأنهما عبادتان وردتا على هذه الصفة التكبير أولًا ثم التشهد ثم الحيعلة ثم التكبير ثم التوحيد، وعلى هذا فلو نكس فلا يصح كما تقدم، لقول النبي ﷺ ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)﴾.
كذلك لابد أن يكونا متواليين وليس المقصود من التوالي التوالي بين الأذان والإقامة وإنما المقصود التوالي بين جمل الأذان، وكذلك بين جمل الإقامة.
وعلى هذا لو أتى بالتكبير في الأذان مثلًا ثم ذهب ليتوضأ، وأراد أن يكمل، فإنه لا يجزئ، لوجود الفاصل، وعدم التوالي بين جمل الأذان فلابد أن يعيده من جديد.
والفاصل لا يخلو من أمور:
أ) أن يكون كلامًا يسيرًا محرمًا فهذا يبطل الأذان والإقامة، إذا حصل فيهما.
ب) أن يكون كلامًا يسيرًا مباحًا فهذا لا يبطل الأذان والإقامة ولكن الفقهاء ﵏ كرهوا ذلك.
ج) أن يكون كلامًا طويلًا مباحًا أو سكوتًا طويلًا فهذا يبطل الأذان والإقامة.
(١) الاختيارات الفقهية صـ٣٦.
(٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والطبراني، وهو صحيح.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
1 / 5
س٨: ما حكم الموالاة بين الإقامة والصلاة؟
ج/ لا يشترط الموالاة بين الإقامة والصلاة، فلو أقام ثم حصل له حاجة فذهب وقضاها، ثم رجع وأراد أن يصلي، فلا يلزم من ذلك إعادة الإقامة، لأن النبي ﷺ ﴿أمر بلالًا بالإقامة فلما أقام ذكر النبي ﷺ أنه جنب فذهب واغتسل وصلى، ولم يعد الإقامة (١)﴾، وظاهر هذا طول الفصل.
س٩:ما الحكم فيما لو بدأ بالأذان شخص وأكمله آخر؟
ج/ لا بد أن يكون الأذان من واحد فلو أنه أذن ثم انتصف في الأذان فحصل له عذر فمنعه من الإكمال فجاء أخر فإنه لا يبدأ الأذان من حيث انتهى الأول، وإنما يستأنف من جديد، وكذلك الحكم بالنسبة للإقامة.
س١٠: هل يشترط أن يقيم الذي أذن أم يصح أن يكون الأذان من شخص والإقامة من آخر؟
ج/السنة أن من تولى الأذان أن يتولى الإقامة، لأن بلالًا كان هو الذي يؤذن، وهو الذي يقيم كما في حديث أبي سعيد السابق في قصة الخندق وغيره، ويدل لذلك من النظر، فإنه ينبغي لمن تولى الأذان وهو الإعلام أولًا، أن يتولى الإعلام ثانيًا، حتى لا يحصل التباس بين الناس في هذا الأمر، وحتى يعلم المؤذن أنه مسئول عن هذا الإعلامين جميعًا.
س١١: هل للأذان شروط؟
ج/ نعم، له شروط تتعلق بالأذان نفسه، وشروط تتعلق بالمؤذن، وشروط تتعلق بوقته.
أما التي تتعلق به فيشترط فيه ما يلي:
(١) رواه البخاري.
1 / 6
١ - أن يكون مرتبًا.
٢ - أن يكون متواليًا.
٣ - أن يكون بعد الوقت.
٤ - ألا يكون فيه لحن يحيل المعنى سواء عاد هذا اللحن إلى علم النحو أو علم التصريف.
٥ - أن يكون على العدد الذي جاءت به السنة.
أما المؤذن فلابد أن يكون:
١ - مسلمًا.
٢ - عاقلًا.
٣ - ذكرًا.
٤ - واحدًا.
٥ - عدلًا.
٦ - مميزًا.
أما الوقت فلا بد أن يكون: الأذان بعد دخول الوقت فلا يجزئ قبله مطلقًا على القول الراجح، ويستثني من ذلك أذان الفجر الأول.
س١٢: ما هي شروط إقامة الأذان؟
ج/ شروط إقامة الأذان هي:
١ - أن يكونوا رجالًا فخرج بذلك الصغار والإناث والخنثى المشكل وقد تقدم بيان ذلك.
٢ - أن يكونوا مقيمين والراجح خلاف ذلك وتقدم أن الأذان والإقامة واجبتان حتى على المسافرين.
٣ - أن يكون الأذان للصلوات الخمس ويخرج بذلك ما عداها، فالوتر لا يؤذن لها وكذلك لو كسفت الشمس وصلاة العيد كذلك والصلاة المنذورة وهكذا.
1 / 7
٤ - أن تكون الصلاة التي يؤذن لها موداة والصواب وجوبها للصلوات الخمس والمقضية قد تقدم بيان ذلك.
٥ - أن يكونوا جماعة بخلاف المنفرد فإن الأذان سنة في حقه.
س ١٣: كم عدد جمل الأذان والإقامة؟
ج/ الخلاصة في عدد جمل الأذان والإقامة ما يلي:
* أما الأذان، فالإمام أحمد ﵀ ومذهب أبو حنيفة: أن عدد جمل الأذان ١٥ جملة، وهو الأذان المعروف الآن، وهو أذان بلال.
* والشافعية: عدد جمل الأذان ١٩جملة، وهو نفس أذان بلال مع الترجيع (والترجيع أن يقول الشهادتين سرًا في نفسه ثم يقولها جهرًا).
* أما الإقامة فعند الإمام أحمد والشافعي: أن عدد جمل الإقامة ١١جملة، وهي الإقامة المعروفة الآن وهي إقامة بلال.
الأحناف قالوا: أن عدد جمل الإقامة ١٧،جملة، وهي نفس أذان بلال مع زيادة قد قامت الصلاة.
وهناك أقوال أخرى لكن هذا هو ما صحت به السنة.
* والعبادة إذا جاءت على وجوه متعددة يسن للإنسان أن يأتي بهذه مرة بهذه مرة، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه اله لذلك أربع فؤائد هي:
١) إحياء السنة.
٢) حفظ العلم الإنسان إذا تعلم شيئًا وطبقه أدى ذلك إلى حفظه.
٣) أنه أخشع لقلبه.
٤) نقل العبادة من كونها عادة إلى كونها عبادة.
س١٤:ما السنة في طهارة المؤذن؟
ج/ السنة أن يكون المؤذن متطهرًا من الحدث الأكبر والأصغر، ولكن الفقهاء ﵏ قالوا: يكره أذان الجنب دون أذان المحدث حدثًا أصغر، هذا إذا لم تكن المنارة
1 / 8
في المسجد فإن كانت في المسجد فإنه لا يجوز أذا المحدث حدثًا أكبر إلا بوضوء، لعدم جواز دخوله المسجد حتى يتوضأ، فالمراتب ثلاث:
١) أن يكون متطهرًا من الحدثين وهذا هو الأفضل.
٢) أن يكون محدثًا حدثًا أصغر وهذا مباح.
٣) أن يكون محدثًا حدثًا أكبر وهذا هو مكروه.
لكن الأفضل أن يكون متطهرًا من الحدثين، لما ورد عن الأعرج قال سمعت عميرًا مولى ابن عباس قال: ﴿أقبلت أنا وعبدالله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو جهيم: أقبل النبي ﷺ من حو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ ﵇ (١)﴾، فهذا ذكر والأذان من باب أولى.
س١٥: هل يجب استقبال القبلة للمؤذن حال آدائه للأذان؟
ج/ السنة أن يكون المؤذن مستقبلًا القبلة، لحديث عبدالله بن زيد الأنصاري في المنام قال: اسحاق بن راهويه في مسنده ﴿قال جاء عبدالله بن زيد فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلًا نزل من السماء فقان على جذم حائط، فاستقبل القبلة .. فذكر الحديث﴾ (٢)، ولو أذن إلى غير جهة القبلة صح ذلك.
س١٦: ما حكم التفات المؤذن أثناء الحيعلتين؟ وما هي صور الالتفات؟
ج/ إلتفات المؤذن أثناء الحيعلتين سنة، لحديث أبي جحيفة ﴿رأيت بلالًا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينًا وشمالًا حي على الصلاة حي على الفلاح (٣)﴾.
* والإلتفات له ثلاثة صور:
١ - أن يجعل حي على الصلاة في اليمين كلها، وحي على الفلاح في الشمال كلها.
(١) رواه البخاري ومسلم.
(٢) قال الألباني في أرواء الغليل: وهذا الحديث رجاله كلهم ثقلا وهو وقد ورد موصولًا.
(٣) متفق عليه.
1 / 9
٢ - أن يقول حي علي الصلاة في اليمين، ثم يعود إلى القبلة ثم يمينًا مرة أخرى حي على الصلاة، ثم حي على الفلاح جهة الشمال، ثم يعود إلى القبلة، ثم يعود مرة أخرى إلى الشمال لحي على الفلاح،) وهي الصيغة المعروفة الآن) وهي ظاهر السنة.
٣ - أن يلتفت يمينًا ويقول حي على الصلاة، ثم يلتفت شمالًا ويقول حي على الصلاة، ثم يلتفت يمينًا ويقول حي على الفلاح، ثم شمالًا ويقول حي على الفلاح.
ملاحظة: يلتفت في جميع الحيعلة أي أنه إذا التفت شرع في ذكر الحيعلة، لا أن يذكرها وهو ملتفت فهذا لا أصل له، ومثل ذلك التسليم من الصلاة.
﴿مسائل في متابعة المؤذن﴾
بعيدًا عن الخلاف في وجوب متابعة المؤذن أو سنية ذلك فإن هذه السنة كادت أن تندثر عند كثير من الناس إلا من رحم الله تعالى، فأصبح نسمع الأذان يدوي ومع ذلك نحن في مجالسنا التي يكثر فيها القيل والقال لا نتوقف لدقائق معدودة نتابع فيها المؤذن حتى ننال على أثر ذلك الأجر العظيم.
ويكفي في ذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول ﴿إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن اكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (١)﴾.
س١٧: ما حكم متابعة المؤذن؟
(١) رواه مسلم.
1 / 10