54الجوهر النفيس في سياسة الرئيسابن الحداد الموصلي - ٦٧٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٦ممكان النشرمكة / الرياضتصانيفالسياسة الشرعية والحسبة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧دَعَا الْحسن الْبَصْرِيّ - ﵀ - حجامًا بِالدَّار يُسَوِّي شَاربه، فَأعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: لَا تدنقوا، فيدنق عَلَيْكُم ".قَالَ الأصْمَعِيُّ: " كتب الْحسن إِلَى الْحُسَيْن - ﵉ - يعيب عَلَيْهِ إِعْطَاء الشُّعَرَاء، فَكتب إِلَيْهِ: خير المَال مَا وقِي بِهِ الْعرض ".اسْتعْمل الْوَلِيد بن عبد الْملك عُثْمَان بن حَيَّان الْمُزنِيّ على غزَاة الْبَحْر وَأمره بِالنَّفَقَةِ، فَلَمَّا ولي أَخُوهُ سُلَيْمَان بن عبد الْملك عَزله، وأغرمه من ذَلِك المَال ألف ألف دِرْهَم، قَالَ: فاجتمعت رجال من قيسٍ لذَلِك الْغرم، فَقَالُوا: إِلَى أَيْن تذهبون؟ وبمن تستعينون؟، قَالَ: فَقَالَ لَهُم قَائِل: هَل لكم فِي يزِيد بن الْمُهلب قَالَ: وَيزِيد يومئذٍ على شرطة سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَمَا وَرَاء بَابه، قَالَ: فَخَرجُوا حَتَّى دخلُوا عَلَيْهِ، فَتقدم عُثْمَان بن حَيَّان الْمُزنِيّ صَاحب الْغرم فَقَالَ: زَاد الله فِي توفيقك، وسرورك إِن الْوَلِيد - ﵁ - استعملني على غزَاة الْبَحْر، وَأَمرَنِي بِالنَّفَقَةِ فأنفقت، وَإِن سُلَيْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ - مد الله فِي بَقَائِهِ - أغرمني من ذَلِك المَال ألف ألف دِرْهَم، وَالله مَا يَسعهَا مَالِي، وَلَا يبلغهَا أملي، وَقلت: يزِيد بن الْمُهلب سيد أهل " الْعرَاق " وَصَاحب الْمشرق، ووزير الْخَلِيفَة، وَأَتَيْتُك لتحمل عني من ذَلِك مَا سهل عَلَيْك، وَمَا يبْقى وَالله عَليّ ثقيل، قَالَ: ثمَّ سكت وَتقدم1 / 171نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي