2الجوهر النفيس في سياسة الرئيسابن الحداد الموصلي - ٦٧٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٦ممكان النشرمكة / الرياضتصانيفالسياسة الشرعية والحسبة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وسياسة الدُّنْيَا، مَا أدّى إِلَى عمَارَة الأَرْض، وَكِلَاهُمَا يرجعان إِلَى الْعدْل الَّذِي بِهِ سَلامَة السُّلْطَان وَعمارَة الْبلدَانِ، لِأَن من ترك الْفَرْض ظلم نَفسه، وَمن خرب الأَرْض ظلم غَيره. قَالَ أفلاطون الْحَكِيم: بِالْعَدْلِ ثبات الْأَشْيَاء وبالجور زَوَالهَا.وَلما كَانَ الْعدْل هُوَ ميزَان الله فِي أرضه، وَبِه يتَوَصَّل إِلَى أَدَاء فَرْضه، بادرت إِلَى جمع لمْعَة فِيمَا ورد من محَاسِن الْعدْل والسياسة لِذَوي النفاسة، وأرباب الرياسة وجعلتها كتابا ووسمته " بالجوهر النفيس فِي سياسة الرئيس "، وَكَانَ الَّذِي حداني على ذَلِك: مَا انْتَشَر فِي الْبِلَاد واشتهر بَين الْعباد، من حسن سيرة الْمولى الْأَمِير الْكَبِير الأسعد الأمجد، الْعَالم، الْعَادِل، الْكَامِل، الزَّاهِد، العابد، الْمُجَاهِد، أخص الْخَواص الْعَامِل بالإخلاص، كَهْف الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين، ملك الْأُمَرَاء والمقدمين، خَالِصَة أَمِير الْمُؤمنِينَ، سعد الدُّنْيَا وَالدّين ولي الدولة البدرية وصفي المملكة الرحيمية، خلد الله سلطانها وَأَعْلَى فِي الدَّاريْنِ مَكَانهَا وإمكانها، أحسن الله عاقبته وأبد ولَايَته فِي الْبِلَاد، وَجَمِيل سيرته ومعدلته بَين الْعباد، وَالْعَمَل بِالْعَدْلِ والإفضال وَالْفضل، وَحب الصَّدقَات وَفعل الْخيرَات والتنفيس عَن المكروبين، وَالْإِحْسَان إِلَى جَمِيع الْمُسلمين المقيمين بمقره والنازحين، وإغاثة الملهوف وتحبيس الْوُقُوف، وَإِعْطَاء الجزيل وإسداء الْجَمِيل، وتتبع فعل1 / 119نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي