242

الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الرابعة

ألا فاعلم خراش بأن خير الـ ... ـمهاجر بعد هجرته زهيد
فإنك وابتغاء الخير بعدي ... كمخضوب اللبان ولا يصيد١
وكأنما نستشف من هذين البيتين الآيتين الكريمتين ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ ٢.
وبحق أمر عمر ﵁ بعد أن استمع إلى هذه الأبيات بأن يعود خراش إلى أبيه، وألا يغزو من كان له أب شيخ إلا بعد أن يأذن له٣.

١ المصدر السابق/ ١٧١. والأغاني ٢١/ ٦٩.
٢ سورة الإسراء/ ٢٣، ٢٤.
٣ الأغاني ٢١/ ٦٩.

1 / 258

الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي | أصول