سخر بأمر من أوامره أو أنكر وعده ووعيده أو قال لا أريد اليمين بالله وبقول الظالم أنا أفعل بغير تقدير الله وبقوله لا أسمع شهادة فلان وإن كان جبرائيل وميكائيل" فوازن بين هذه الألفاظ وأمثالها وبين من يستغيث بطلب المدد من الرسول ﷺ، أو عبد القادر الجيلاني، أو يطوف بالقبر أو يذبح له، لترى أي الطائفتين من الألفاظ أشد وطأة وأرسخ كفرا، وما أكثر ما يحصل من كثير من المسلمين اليوم، من بعض هذه الألفاظ المكفرة، وكثير منهم يستهزئ بالمسلمين أو بالمحافظين على الدين ويسميهم معقدين أو رجعيين، وهنا البحث يطول فيما شاع في هذا العصر من المكفرات سوى الإشراك بالله من عباد القبور، ولا أريد التطويل، وسأنتقل إلى النقل من مذهب الإمام مالك ﵀.
مذهب الإمام مالك:
قال في أقرب المسالك وشرحه للشيخ الدردير:
"الردة كفر مسلم بصريح من القول أو قول يقتضي الكفر، كقوله –جسم كالأجسام- يقصد الرب، أو فعل يتضمنه كإلقاء مصحف أو بعضه ولو كلمة، وكذا حرقه استخفافا لا صونا، ومثل إلقائه تركه بمكان قذر ولو طاهرا كبصاق، وشد زنار أي لبس ميلا لكفر مع دخول الكنيسة، أو أنكر مجمعا عليه كوجوب الصلاة أو تحريم الزنا أو أحل مجمعا على عدم إباحته مما علم من الدين ضرورة من القرآن أو السنة المتواترة أو سب نبيا مجمعا على نبوته أو ملكا مجمعا على ملكيته أو الحق بنبي أو ملكا نقصا وإن ببدنه كعرج أو شلل، أو وفور علمه بأن قال لم يكن على غاية من العلم والزهد". أ. هـ.
1 / 96
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية