ومن المعلوم أنه جاء الخبر النبوي أن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وتختلف في دينها، والعلماء مجمعون على القول بها، وأنه لا يلتفت إلى كل خلاف، لا سيما ما خالف النصوص والإجماع، وأفتوا بهذا في مسائل لا تحصى في أصول الدين وفروعه.
فلو كان وجود الخلاف من الشبه، لحكمنا بضلالتهم في ذلك كله، وهم مجمعون على عكس ما قال السائل.
ولو أفتى ألوف بما يخالف النصوص فهم في جانب النص والحجة. ولو مع واحد من الألوف.
قال الفضيل بن عياض: لا تستوحش من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين.
وأحسن منه وأدل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فبطل الاحتجاج بالكثرة في الأصول والفروع وما أحسن ما قيل:
وليس كل خلاف جاء معتبرا ... إلا خلافا له حظ من النظر
قال السائل:
يا أهل نجد، ألم تعلموا أن من كفر المسلمين، هو في جملة المارقين؟
فما بالكم، اقتديتم بالخوارج، وسلكتم تلك المسالك والمناهج، ووافقتم مذهبهم الباطل، واعتقادهم العاطل، حيث قال أولئك: "لا حكم إلا لله" وقلتم "لا يعبد إلا الله" وكل من الكلمتين معنى أريد بهما باطل، وتضليل الأمة المحمدية.
1 / 237
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية