وسرد تلك الاتهامات الباطلة التي اتهم بها الأعداء أجلاء الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين.
وأزيدك بيانا وإيضاحا، بأن أنقل لك من "تاريخ نجد" لمحمود شكري الألوسي "﵀" مناظرة ذكرها في تاريخه جرت بين عراقي وهو "داود بن جرجيس البغدادي" وعالم نجدي، وهو "الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن" مؤلف "منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس".
وإنما أنقل بعضها لك، لما تضمنته هذه المناظرة من الفوائد النافعة، والمسائل القيمة، والجواب عن بعض ما اشتبه على بعض الناس، وكشف ما أشكل.
وهاأنا ألخص منها ما يمس بموضوعنا:
قال العراقي:
لم تكفرون –يا أهل نجد- المسلمين وعباد الله الصالحين، وتعتقدون ضلالهم وتبيحون قتالهم، واستبحتم الحرمين الشريفين، وجعلتموهما دار حرب، واستحللتم دماء أهلهما وأموالهم، وجعلتم دار مسيلمة الكذاب، هي دار الهجرة، ودار الإيمان، مع ما ورد فيها من الحديث أنها مواضع الزلازل والفتن، لما طلب أهل نجد الدعاء لأرضهم؟ والتكفير أمر خطير حتى أن أهل العلم ذكروا أنه لو أفتى مائة عالم إلا واحدا بكلمة كفر صريحة مجمع عليها، قال عالم واحد بخلاف أولئك، يحكم بقول الواحد، ويترك قول غيره، حقنا للدماء، فلم لا تتبصرون في أمور دينكم، ولا تراقبون وقوفكم بين يدي بارئكم، وتركتم الناس سالمين من ألسنتكم وأيديكم؟
قال العالم النجدي المجيب:
أيها العراقي، ليس الأمر كما علمت أنت وأمثالك، بل أنتم في لبس مما نحن عليه، وعسى أن يزول ذلك عنكم إذا صادف ما أكتبه لكم، قلوبا
1 / 227
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية