"٢" إنه منع الناس من زيارة النبي ﷺ، وكان ينهى عن الصلاة على النبي ﷺ، ولهذا أحرق دلائل الخيرات وغيرها من كتب الصلاة على النبي ﷺ.
والجواب: قوله: منع زيارة النبي ﷺ كذب واضح، فلم يمنع الشيخ محمد بن عبد الوهاب زيارة قبور سائر المسلمين، فكيف يمنع زيارة النبي ﷺ، ولكنه منع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة كما في الحديث "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى".
وأما قوله: منعه للصلاة على النبي ﷺ، وإحراقه لكتاب دلائل الخيرات وغيرها من كتب الصلاة على النبي ﷺ.
فالجواب: قد تقدم في أوائل الكتاب، وخلاصته: إن هذا من الافتراءات التي لا يفتريها إلا من رق دينه وقل عقله، وكذلك تقدم الجواب عن دلائل الخيرات في فصل مستقل.
ونزيد القارئ بيانا عما قاله العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني في خصوص الدلائل:
وحرق عمدا للدلائل دفترا ... أصاب ففيها ما يجل عن العد
غلو نهى عنه الرسول وفرية ... بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي
أحاديث لا تعزى إلى عالم ولا ... تساوى فلسا إن رجعت إلى النقد
وصيرها الجهال للدرس ضرة ... يرى درسها أزكى لديه من الحمد
"٣" وكان يمنع أتباعه من مطالعة كتب المذاهب الفقهية والتفسير والحديث، وأحرق كثيرا منها وأذن لكل من تبعه أن يفسر القرآن بحسب فهمه حتى من كان أرسخ العوام جهلا.
والجواب: هذا من الكذب والبهتان الذي أملاه عليهم الشيطان، وكتب الشيخ وأولاده وأتباعه تنادي سرا وجهرا، بأن ما زعمه المعترضون لا أصل له، بل من الإفك الجلي.
1 / 217
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية