واستحسن الكثيرون بناء القباب على الأنبياء والصالحين، وهو بلا شك من ذرائع الشرك ومصادم للأحاديث النبوية الواردة في تحريم البدع.
والخلاصة: إن استحسان الكثيرين ليس بحجة، ولا يحتج به إلا من أفلس في ميدان إقامة الأدلة الصحيحة.
التاسع: تشبثهم بصيام النبي ﷺ يوم عاشوراء، واستنباط العسقلاني منه لعمل المولد، فإليك الجواب:
استنباط الحافظ العسقلاني ﵀ لم يكن صوابا، وإنما هو مجرد فهم فهمه لأن عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، فإن عدم عمل السلف الصالح بالنص على الوجه الذي يفهمه منه من بعدهم يمنع اعتبار ذلك الفهم أن يكون صحيحا ودليلا عليه، إذ لو كان صحيحا لم يعزب عن فهم السلف الصالح ويفهم من بعدهم، كما يمنع اعتبار ذلك النص دليلا عليه، إذ لو كان دليلا عليه لعمل به السلف الصالح، فاستنباط ابن حجر الاحتفال بالمولد النبوي ما دام الأمر كذلك من حديث صوم يوم عاشوراء، ومن أي نص آخر مخالف لما أجمع عليه السلف من ناحية فهمه ومن ناحية العمل به وما خالف إجماعهم فهو خطأ، لأنهم لا يجتمعون إلا على هدى، وقد بسط الشاطبي الكلام على تقرير هذه القاعدة في كتاب الموافقات، وأتى في كلامه بما لا شك فيه أن الحافظ ابن حجر العسقلاني لو تنبه له لما خرج عمل المولد على حديث صوم يوم عاشوراء ما دام السلف لم يفهموا تخريجه عليه منه ولم يعملوا به على ذلك الوجه الذي فهمه منه. أ. هـ١.
١ من القول الفصل للشيخ إسماعيل الأنصاري
1 / 176
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية