ينصرف العزيز إلى خيمته وهي بجانب قبة شيخ الشيوخ فيمكث فيها ساعة زمانية، يشاهد في أثنائها زينة الألعاب النارية، ثم ينصرف وينصرف الأمراء والوزراء، ويظل الناس يطوفون على تلك الخيام المزينة بالأنوار الكهربائية وغير الكهربائية عامة ليلتهم، في ضحوة ذلك اليوم يحضر نائب العزيز قبة شيخ الشيوخ فتعرض عليه مواكب الطرق الصوفية، يتقدم كل طريقة شيخها وهم يهللون ويتلون الأوراد ويقف كل منهم أمام شيخ الشيوخ قليلا فيحييه ثم ينصرف. أ. هـ١.
فهذه القرون التي قد خلت بما فيها من عصر النبي ﷺ والصحابة ﵃ بما فيها من علماء التفسير والحديث والتوحيد والأصول وسائر العلوم الإسلامية والعربية، وما في تلك القرون من الصالحين والحكام والأمراء وسائر الناس، إلى عصر الفاطميين والملك المظفر، أكان كل أولئك لا يحبون الرسول ﷺ وجاءت القرون الأخيرة وأحبوا الرسول أكثر مما أحبه أولئك السالفون؟
هل يتصور عاقل أن يكون حب هؤلاء أكثر من حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة ﵃ أجمعين للرسول ﷺ؟ وهم الذين قدموا أرواحهم وأموالهم ودماءهم في سبيل نصرة هذا الدين وشريعة سيد المرسلين، ومحبتهم له ﷺ تجل عن الوصف.
فهذا أبو بكر الصديق ﵁، تضربه قريش حتى يغمى عليه، وعندما يفيق من إغمائه لا يسأل عن شيء يخصه وأهله، فلا يسأل عن أبيه ولا عن أبنائه، ولكن يسأل عن الرسول ﷺ فيقول ماذا فعل محمد ﷺ؟ فيقولون له: بخير.
١ من ذكرى المولد النبوي للسيد محمد رشيد رضا.
1 / 172
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية