وممن صرح بهذه المسألة من علمائننا الحنفية صاحب الفتاوى البزازية، والعلامة صنع الله الحلبي المكي، وصاحب البحر الرائق، وصاحب الدر المختار، والعلامة قاسم بن قطلوبغا، والعلامة بير علي البركوي صاحب الطريقة المحمدية، وأبو سعيد الخادمي، ومولوي عبد الحي اللكنوي، وغيرهم ﵏ أجمعين. أ. هـ١
قال العلامة محيي الدين محمد البركوي الحنفي:
فإن قيل فما الذي أوقع عباد القبور في الافتتان بها مع العلم بأن ساكنيها لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.
قيل أوقعهم في ذلك أمور، منها الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسوله، بل جميع الرسل، من تحقيق التوحيد وقطع أسباب الشرك، فالذين قل نصيبهم من ذلك إذا دعاهم الشيطان إلى الفتنة بها، ولم يكن لهم من العلم ما يبطل دعوته، استجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل، وعصموا بقدر ما معهم من العلم.
ومنها أحاديث مكذوبة مختلفة، وضعها أشباه عباد الأصنام من المقابرية على رسول الله ﷺ، وهي تناقض دينه وما جاء به كحديث "إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور" وحديث "لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه" وأمثال هذه الأحاديث التي هي مناقضة لدين الإسلام، وضعها عباد القبور، وراجت على أشباههم من الجهال والضلال، والله تعالى تعث رسوله ﷺ لقتل من حسن ظنه بالأحجار وجنب أمته الفتنة بالقبور بكل طريق.
وذهب يتحدث إلى أن قال:
وكثير من الناس يدعو دعاء يعتدي فيه أو يشرك أو يكون فيه ما لا يجوز
١ من "حكم الله الواحد الأحد" للمعصومي.
1 / 160
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية