فإن حقيقة الأمر على ما يقوله هؤلاء: إنكم يا معشر العباد لا تطلبوا معرفة الله ﷿ وما يستحقه من الصفات نفيا وإثباتا لا من الكتاب ولا من السنة ولا من طريق سلف الأمة، ولكن انظروا أنتم فما وجدتموه مستحقا له من الصفات فصفوه به سواء كان موجودا في الكتاب والسنة أو لم يكن وما لم تجدوه مستحقا له في عقولكم فلا تصفوه به.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية عقيدة وجيزة، وهي منظومة لامية من بحر الرجز وها هي ذا فاقرأها:
يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي ... رزق الهدى من للهداية يسأل
اسمع كلام محقق في قوله ... لا ينثني عنه ولا يتبدل
حب الصحابة كلهم لي مذهب ... ومودة القربى بها أتوسل
ولكلهم قدر وفضل ساطع ... لكنما الصديق منهم أفضل
وأقول في القرآن ما جاءت به ... آياته فهو الكريم المنزل
وجميع آيات الصفات أمرها ... حقا كما نقل الطراز الأول
وأرد عهدتها إلى نقالها ... وأصونها عن كل ما يتخيل
قبحا لمن نبذ القرآن وراءه ... وإذا استدل يقول قال الأخطل
والمؤمنون يرون حقا ربهم ... وإلى السماء بغير كيف ينزل
وأقر بالميزان والحوض الذي ... أرجو بأني منه ريا أنهل
وكذا الصراط يمد فوق جهنم ... فموحد ناج وآخر يهمل
والنار يصلاها الشقي بحكمة ... وكذا التقي إلى الجنان سيدخل
ولكل حي عاقل في قبره ... عمل يقارنه هناك ويسأل
هذا اعتقاد الشافعي ومالك ... وأبي حنيفة ثم أحمد ينقل
فإن اتبعت سبيلهم فموفق ... وإن ابتدعت فما عليك معول
1 / 137
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية