الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
...
الشبهة الثالثة عشرة
إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه الوهابية كفروا صاحب البردة، ومن كانت في بيته أو قرأها، ونهوا عن قراءتها نهيا باتا، بدعوى أن فيها شركا، والبردة صاحبها معروف بالعلم والصلاح وتلقاها العلماء والأدباء بالقبول، وكان صاحبها مصابا بفالج، فرأى النبي ﷺ في المنام فأنشأ القصيدة أمامه، فانتبه من النوم وإذ هو قد عوفي، وشرحها العلماء الأجلاء، ولم يعترض عليها أحد حتى أتت الوهابية، وزعمت أن صاحبها مشرك، ونهوا عن قراءتها وهي قصيدة فائقة في مدح الرسول ﷺ، وهل سمعتم بأعجب من هذا؟ رجل يمدح الرسول ﷺ من شدة محبته، وحب الرسول فرض على كل مسلم، ومع هذا فلم يبالوا به وبعلمه وصلاحه، ولا باعتناء العلماء بهذه القصيدة الجليلة التي تقبلها العلماء واعتنوا بشرحها، ومنهم من خمسها ومنهم من شطرها الخ هذا الهذيان.
وقبل الدخول في الجواب، وجدت من المناسب أن أذكر نبذة مختصرة عن البوصيري وسبب إنشائه للقصيدة:
تاريخ ميلاد البوصيري ووفاته:
ولد البوصيري سنة ٦٠٨هـ، وتوفي عام ٦٩٦هـ في الإسكندرية من بلاد مصر، وكان في بعض أيام حياته قد تولى مديرية الشرقية بعد تقربه من الأمراء والحكام والسلاطين بسب مدحه لهم كما يقال.
سبب إنشاء البوصيري للقصيدة:
قال البوصيري كما جاء في فوات الوفيات ج٢ ص٢٠٩:
كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله ﷺ، منها ما كان اقترحه علي
1 / 122
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية