ثم هناك أمر ثان، أن النبي ﷺ يقول "اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا"، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ قد رأى كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمعن النظر فيها وهضم معانيها، فنفخت فيه روح الثورة على تلك الأوضاع الفاسدة ومنحته سلاحا قويا من الحجج النقلية والبراهين العقلية ما استطاع بها أن يزهق باطل أولئك المردة والمشركين، وأن يزيف شبه علمائهم ودعاة مذاهبهم، ولا ريب أن الشيخين كانا شاميين، فإذا دعوة الشيخ شامية لا نجدية، الحديث يقول "اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا"
فهل بقي للقراء بعدما أسلفنا ذكره من أدلة لغوية وحديثية والحوادث التاريخية شك أن المتشبثين بحديث "اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا" في ذم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته تشبث باطل ومستند فاسد لا يستريب في منصف، وأن هؤلاء لما كانوا مفلسين في ميادين الحجج النقلية الصحيحة والعقلية الرجيحة، أخذوا يتشبثون ويستمسكون بما هو أوهن من بيت العنكبوت من الشبه الفاسدة والآراء الكاسدة ليقووا مذهبهم ويوهنوا دعوة الشيخ رحمه الله تعالى..
1 / 115
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية