272

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

مناطق
قطر
لقد عبدوا العجل، ولم يردهم عن غيهم نصح هارون لهم، حين قال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ ١.
ولما أصر هارون ﵇ على نصحهم بترك عبادة العجل، هموا بقتله، ولنستمع إليه وهو يعتذر لأخيه موسى في قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ٢.
وإذا كان بنو إسرائيل قد هموا بقتل رسول الله هارون، فقد كان القتل من أعظم جرائمهم، قال تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ٣.
ولما عتوا عن الحق واستكبروا عن هدايات السماء، مسخهم الله

١ سورة طه الآيتان: ٩٠-٩١.
٢ سورة الأعراف الآية: ١٥٠.
٣ سورة البقرة الآيتان: ٨٧-٨٨.

1 / 298