424

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الرابعة: على تفسير مجاهد١ ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة، وبين له من القدرة.
"الخامسة:"٢ والآيتان بعدها٣ فيها: الاستدلال بخلق الأنعام على اختلافها.
الثانية: أن ذلك لنا.
الثالثة: التنبيه على ما فيها من المصالح منها الدفء، والآكل "و"٤ الجمال، وحمل الأثقال إلى ما ذكره، وغير ذلك من المنافع.
الرابعة: التنبيه على رأفته ورحمته بنا.

١ لم أجد لمجاهد ﵀ عند هذه الآية كلا ما فيما أطلعت عليه، ولكن الذي يظهر أن الشيخ أراد قول مجاهد عند آية أخرى هي كالمفسرة لهذه وهى قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ...﴾ الآية من سورة "يس" فقد قال مجاهد ﵀ في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: أبي بن خلف جاء بعظم فقال: يا محمد أتعدنا أنا إذا متنا فكنا مثل هذا العظم البالي-في يده ففته- وقال: من يحيينا إذا كنا مثل هذا.
رواه ابن جرير في تفسيره "٢٣/٣٠".
وعزا السيوطي إخراجه إلى أبن أبي حاتم وعبد بن حميد.
وابن المنذر: انظر الدر المنثور "٧: ٧٥".
وقد ذكر البغوي أن الآية في سورة النحل نزلت في أبي بن خلف، ولكن لم يعز ذلك لمجاهد. انظر تفسير البغوي "٦٣:٣" وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير "٤٢٨:٤، ٤٢٩" ولم يعزه لمعين بل قال: قال المفسرون.
٢ في "س" و"ب" الرابعة.
٣ المراد قوله: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
٤ ساقطة من "ب".

1 / 426